في خطوة نوعية نحو تطوير سوق العمل الفلسطيني وتعزيز فرص التشغيل للشباب والخريجين، وقّعت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، اليوم، اتفاقية تعاون مع موقع "جوبس" لإطلاق منصة وطنية متخصصة لمواءمة فرص العمل.
وتهدف المنصة إلى توفير بيانات دقيقة ومحدثة حول العرض والطلب في سوق العمل، بما يتيح لصُنّاع القرار وأصحاب العمل والمؤسسات التعليمية رسم سياسات قائمة على الأدلة وتحديد التخصصات والمهارات المطلوبة حاليًا ومستقبلاً، إلى جانب تمكين الباحثين عن عمل من الحصول على وظائف بشكل مباشر وبتكاليف أقل ووقت أسرع.
وأكدت وزيرة العمل أن المنصة ستُسهم في إحداث تحول جذري في بنية سوق العمل الفلسطيني من خلال ربط فعّال بين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل باستخدام أحدث التقنيات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن هذه المبادرة ستساعد في خفض نسب البطالة، وتوسيع نطاق فرص التشغيل داخل فلسطين وخارجها، وتعزيز العمل عن بُعد كأحد أنماط العمل الحديثة.
وأشارت العطاري إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على إبرام اتفاقيات ثنائية مع دول مثل قطر والسعودية والعراق، الأمر الذي من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة لفرص العمل الدولية أمام الكفاءات الفلسطينية، مؤكدة أن المنصة ستضمن العدالة والشفافية والإنصاف في عمليات التوظيف. كما لفتت إلى التحديات التي تواجه الوزارة في هذا المجال، وفي مقدمتها مقاومة التغيير، والحاجة إلى بناء شراكات حقيقية وتطوير قواعد بيانات وأدوات متقدمة قادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وقالت د. العطاري في هذا السياق: "إن هذه المنصة ليست مجرد أداة تقنية، بل مشروع وطني يُجسّد التزامنا بتمكين شبابنا وخريجينا، ويفتح لهم أبواب الأمل لمستقبل أفضل. نحن نسعى لأن يكون لكل شاب فلسطيني فرصة حقيقية للعمل الكريم، سواء داخل الوطن أو خارجه."
من جهته، أكد المدير التنفيذي لموقع "جوبس"، السيد أمجد حمارشة، أن هذه الاتفاقية تمثل شراكة استراتيجية ستُحدث نقلة نوعية في مجال التوظيف، حيث ستُسهم المنصة في توسيع قاعدة البيانات الوطنية وتوفير فرص عمل نوعية في مختلف القطاعات، بما يعزز مكانة الكفاءات الفلسطينية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتُعد منصة مواءمة فرص العمل ركيزة أساسية في مسار تنظيم سوق العمل الفلسطيني، وأداة وطنية لتوحيد الجهود وتعزيز المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات الاقتصاد، بما يضمن فرصًا لائقة للأجيال الشابة ويسهم في دفع عجلة التنمية الوطنية المستدامة.