وزارة العمل تبحث مع جمعية الصم الخيرية تعزيز التمكين الاقتصادي والتشغيل للأشخاص الصم

January 20, 2026, 8:11 am

بحثت وزيرة العمل د ايناس العطاري خلال لقاء عقدته مع جمعية الصم الخيرية، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التدريب المهني، والتشغيل، والتمكين الاقتصادي للأشخاص الصم، بما يضمن دمجهم الفاعل في سوق العمل وتحويل قدراتهم إلى مشاريع إنتاجية مستدامة.


أكدت الدكتورة عطاري أن الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن ضمنهم الصم، يمثلون أولوية وطنية ضمن سياساتها وبرامجها، مشددة على أن الوزارة تعتبر الجمعية شريكًا أساسيًا، وأن أبوابها مفتوحة لدعم أي مبادرة تسهم في تمكينهم اقتصاديًا واجتماعياً.


واستعرضت الدكتورة عطاري البرامج والمشاريع التي تنفذها الوزارة والتي يمكن للجمعية وأعضائها الاستفادة منها، من بينها:برامج التدريب المهني والتقني في مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة و المنتشرة في مختلف المحافظات، مع إعطاء أولوية للأشخاص الصم،بالإضافة إلى برامج التشغيل المدفوع الأجر من خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل الذراع التنفيذي لوزارة العمل من خلال برامج الريادة ودعم المشاريع الصغيرة،لا سيما الموجهة للنساء، وبرامج التعاونيات، بما يتيح تأسيس تعاونيات إنتاجية في مجالات التصنيع الغذائي، والحرف، والخدمات، وغيرها وقروض صفرية مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة.
منوهةً إلى اهمية ربط هذه المنتجات بالمنصات للترويج لمنتجاتهم والتسويق لها.


واكدت الدكتورة عطاري التزام الوزارة بتعزيز مواءمة البرامج التدريبية والتشغيلية، وتوفير مترجمي لغة الإشارة، والعمل على رفع نسبة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، بما يتجاوز الحد الأدنى المنصوص عليه في قانون العمل لتمكينهم اقتصاديا واجتماعيا في سوق العمل.


ومن جانبهم، اطلعت الدكتورة عطاري على تجربة الصم الخيرية ومسيرتها العملية في سوق العمل، مؤكدين أن الصم واجهوا في بداياتهم تحديات كبيرة تتعلق بالتهميش المجتمعي وضعف فرص التعليم والتأهيل، الأمر الذي انعكس سلبًا على اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي. وأوضحوا أن الجمعية عملت تدريجيًا على استقطاب الأشخاص الصم، وبناء قدراتهم، وإحداث تغيير ملموس في حياتهم ونظرة المجتمع إليهم.


مشيرين الى تجربتهم في مشروع التصنيع الغذائي لفتيات الصم، الذي نُفذ بدعم من مؤسسة “معًا” وبالتعاون مع مركز العمل التنموي، حيث أتاح المشروع لفتيات كنّ يعانين من العزلة داخل المنازل فرصة التعلم والإنتاج والعمل ضمن بيئة آمنة ومهيأة. وأسهم المشروع في تطوير مهاراتهن، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، وتحويلهن من إلى منتجات قادرات على تسويق أعمالهن.


وبيّنت الجمعية أن الفتيات أصبحن اليوم ينتجن عددًا من المنتجات الغذائية، مثل: الحلويات الشعبية، والمخللات، واللبنة، ودبس الخروب، ويشاركن في معارض محلية بالتعاون مع مؤسسات وطنية، كما تم تسجيل المطبخ لدى الجهات المختصة، والعمل جارٍ على استكمال إجراءات التسجيل والتسويق للوصول إلى السوق المحلي بشكل أوسع.


وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون المشترك وتنفيذ العديد من البرامج التي من شأنها ان تراعي تعزيز اندماج هذه الفئة في سوق العمل.