بتمويل من التعاون الإيطالي وتنفيذ معهد CIHEAM Bari لتعزيز صمود المزارعين وتطوير سلاسل القيمة الزراعية في فلسطين
وزارة العمل والزراعة تعلنان أسماء الرياديين والمزارعين الفائزين بمنح مشروع دعم شبكة التعاون الزراعي الغذائي (SANET)
وزارة العمل – رام الله
في إطار الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى دعم القطاع الزراعي الفلسطيني، وبتنفيذ من معهد سيام باري CIHEAM Bari، الممول من التعاون الإيطالي، أعلنت وزيرة العمل ورئيس مجلس إدارة الصندوق الفلسطيني للتشغيل د. إيناس العطّاري ووزير الزراعة البروفيسور الدكتور رزق سليميّة عن أسماء الرياديين والمزارعين الفائزين بالمنح الزراعية لمشروع دعم شبكة التعاون الزراعي الغذائي في فلسطين (SANET)، الهادف إلى تعزيز صمود المزارعين والرياديين وتطوير سلاسل القيمة للبرقوق والأعلاف، وذلك خلال حفل ختامي رسمي، وحضور ممثلي التعاون الإيطالي، وعدد من الشركاء والمؤسسات ذات العلاقة.
وخلال كلمتها، أكدت وزيرة العمل الدكتورة عطّاري أن دعم القطاع الزراعي الفلسطيني يشكّل أولوية وطنية واستراتيجية في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية الراهنة، مؤكدة أن الزراعة لم تعد مجرد نشاط اقتصادي تقليدي، بل باتت ركيزة أساسية للصمود، وأداة حقيقية لتوفير فرص عمل مستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتمكين الشباب والنساء اقتصاديًا واجتماعيًا.
وأوضحت وزيرة العمل أن هذا اللقاء يحمل رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في الإنسان الفلسطيني وقدرته على الإنتاج والعمل هو المدخل الحقيقي لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني، لا سيما في ظل التضييق على الحركة، وضغوط الموارد، والتحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها القطاع الزراعي.
وأضافت الدكتورة عطّاري أن وزارة العمل، ومن خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل باعتباره الذراع التنفيذي لها في مجالات التشغيل والتمكين الاقتصادي، عملت خلال السنوات الماضية على تنفيذ برامج ومشاريع متعددة استهدفت القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي، من خلال توفير التمويل والدعم الفني وبناء القدرات وتعزيز سلاسل القيمة الغذائية، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحسين الدخل وتعزيز صمود المزارعين والمنتجين، خاصة في المناطق الأكثر تهميشًا.
وأشارت إلى أنه خلال عام 2025، تم تنفيذ مجموعة من الأنشطة في إطار العمل التعاوني شملت دورات تدريبية وورش عمل في مجالات الإرشاد التعاوني، وبناء القدرات الإدارية والمالية والحوكمة، إضافة إلى تنسيق معارض تسويقية وإعداد خطط تسويق للتعاونيات، وتنفيذ أنشطة توعوية بحقوقها، لافتة إلى أنه تمت الموافقة على (93) منحة، خُصصت نسبة (88.17%) منها لدعم القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي، بقيمة إجمالية بلغت أكثر من (2.2) مليون دولار.
وبيّنت وزيرة العمل أن مشروع SANET يُعد نموذجًا للتكامل بين الجهد الوطني والشراكة الدولية، حيث يُنفذ من خلال معهد CIHEAM Bari بالشراكة مع الصندوق الفلسطيني للتشغيل ووزارة الزراعة، وبدعم وتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، ويهدف إلى دعم سلاسل القيمة الغذائية وربط صغار المنتجين بالأسواق وتعزيز العمل التعاوني المنظم.
وأكدت أن اختيار المشاريع الفائزة جاء نتيجة عملية تقييم مهنية وشفافة استندت إلى معايير واضحة تركز على الجدوى والاستدامة والأثر الاقتصادي والاجتماعي، مشددة على أن هذه المنح تمثل مسؤولية وثقة في حسن التنفيذ وتحويل الأفكار إلى مشاريع إنتاجية تسهم في خلق فرص عمل وخدمة المجتمعات المحلية.
ومن جهته، عبّر وزير الزراعة الدكتور رزق سليميّة عن تقديره العميق لإيطاليا، حكومةً وشعبًا، ولجميع الشركاء الدوليين الداعمين لفلسطين، مؤكدًا أن هذه الشراكات تعكس إيمانًا مشتركًا بأهمية المعرفة والابتكار وبناء القدرات البشرية، ووجّه شكرًا خاصًا لمعهد CIHEAM Bari لدوره في تخريج العشرات من الكفاءات الفلسطينية المتخصصة في المجالات الزراعية والغذائية.
وأشار الوزير سليميّة إلى التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الزراعي، عالميًا ومحليًا، والتي تتضاعف في فلسطين بفعل ممارسات الاحتلال من تدمير للبنية الزراعية، وتقييد الوصول إلى الأراضي والموارد المائية، وصعوبات الاستيراد والتصدير، مؤكدًا أن الزراعة في فلسطين ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل تمثل حكاية الأرض والهوية، وأن رسالة وزارة الزراعة ترتكز على ثلاثية البقاء والغذاء والماء باعتبارها الأساس الحقيقي لصمود الشعب الفلسطيني.
ومن جانبه، أكد ممثل التعاون الإيطالي ميركو تريكولي أن مشروع SANET يجسّد النهج المتكامل للتعاون الإيطالي في فلسطين، من خلال الجمع بين تطوير سلاسل القيمة الزراعية، ودعم صغار المنتجين، وخلق فرص عمل مستدامة، موضحًا أنه تم إطلاق مخططات حوافز لسلسلتين استراتيجيتين للقيمة في فلسطين، حيث استقبل المشروع (344) طلبًا، جرى على أساسها اختيار (55) مستفيدًا سيحصلون على الدعم، بما يعكس الإقبال الواسع والثقة بأهمية المشروع وأهدافه.