وزيرة العمل عطاري: الشراكة والتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين ركيزتان أساسيتان لتعزيز العمل اللائق في فلسطين
وزارة العمل – رام الله
أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، التزام وزارة العمل بتعزيز العمل اللائق في فلسطين من خلال الشراكة الفاعلة والتنسيق المستمر مع الشركاء المحليين والدوليين، وذلك خلال ترؤسها الاجتماع الأول لمجموعة العمل القطاعية LSWG لعام 2026، بتنظيم من سكرتاريه تنسيق المساعدات المحلية LACS، وبمشاركة واسعة من الشركاء والمانحين والمؤسسات ذات العلاقة، وجاهيا وعبر الإنترنت، لا سيما الشركاء من الألمان والبلجيك والإيطاليين ومنظمة العمل الدولية.
وقالت الدكتورة عطاري إن الاجتماع يشكّل محطة مهمة للبناء على إنجازات عام 2025، رغم ما شهده من أزمات اقتصادية حادة وعدم استقرار وضغوط غير مسبوقة على العمال والمنشآت الفلسطينية، مؤكدة أن ما تحقق من نتائج ملموسة جاء ثمرة للتنسيق المشترك والرؤية الموحدة التي تنطلق من اعتبار التشغيل ركيزة للصمود والكرامة والاستقرار الاجتماعي.
وثمّنت وزيرة العمل الشراكة الاستراتيجية مع وكالة التعاون البلجيكي Enabel، بصفتها شريكاً استراتيجياً ونائب رئيس مجموعة العمل القطاعية، مشيدةً بالدور الذي أثمر عن إطلاق منصة JobMatch.ps الوطنية للتشغيل، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، باعتبارها خطوة نوعية نحو تعزيز حوكمة سوق العمل، وتحسين الشفافية، وضمان وصول عادل وشامل لفرص العمل.
كما أعربت الدكتورة عطاري عن تقديرها العميق لمنظمة العمل الدولية، الشريك الاستراتيجي والمستشار الفني لمجموعة العمل، لدورها المحوري في دعم وزارة العمل عبر الحوار السياساتي والتدخلات العملية المستجيبة للأزمات، خاصة من خلال مبادرات تعافي الأعمال في الضفة الغربية وقطاع غزة، والدعم الفني المستمر للوزارة وصندوق التشغيل الفلسطيني، بما أسهم في حماية فرص العمل ودعم العمال والمنشآت في ظروف استثنائية، بالإضافة إلى العمل المشترك على بوصلة سوق العمل الفلسطيني من أجل تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة، وبما يحسّن الموائمة بين البيانات والبرامج واحتياجات سوق العمل.
وأشارت وزيرة العمل أن من أبرز إنجازات المرحلة الماضية المصادقة توسيع برامج التدريب المهني والتشغيل، وتعزيز التحول الرقمي في خدمات سوق العمل، وتقوية أطر التعاون العمالي الدولي، حيث تم مؤخرا المصادقة على اتفاقية التشغيل الثنائية بين دولة فلسطين ودولة قطر، عقب اعتمادها من قبل سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، معتبرةً ذلك خطوة مهمة نحو فتح مسارات تشغيل منظّمة وآمنة للعمال الفلسطينيين، ودليلاً على تنامي الثقة الدولية بالأطر المؤسسية والتنظيمية الفلسطينية.
وأعربت وزيرة العمل عن أهمية تعزيز أولوياتنا للمرحلة المقبلة، مؤكدة على التزام الوزارة الكامل بمجموعة العمل القطاعية كمنصة للحوار الاستراتيجي والتنسيق والمساءلة المشتركة، داعيةً إلى مواصلة العمل بروح الشراكة ووحدة الجهود، لضمان أن تبقى تدخلات التشغيل في فلسطين منسجمة مع الأولويات الوطنية ومُستجيبة لاحتياجات سوق العمل.
وخلال الاجتماع، تم عرض أبرز إنجازات وزارة العمل بالأرقام والتي حققتها خلال عام 2025، من حيث الجهود الاستراتيجية المبذولة في قطاعات التشغيل والتدريب المهني والعمل التعاوني والريادة والسلامة والصحة المهنية، بما ينسجم مع الخطة الاستراتيجية لوزارة العمل، بالإضافة إلى استعراض الاحصائيات المتعلقة بسوق العمل والخسائر المادية التي لحقت بالقطاعين العام والخاص، وكذلك الأموال المتعلقة بإعادة الإعمار والتعافي.
كما تم استعراض منصة التشغيل الوطنية "Jobmatch.ps"، والتركيز على أهميتها الاستراتيجية كأداة وطنية تربط بين أصحاب العمل والباحثين عنه في نظام تقني متكامل.
وتناول الاجتماع إحصائيات عن المنصة منذ اطلاقها كعدد المسجلين في المنصة وعدد الوظائف التي تم إطلاقها، مع التركيز على الهدف العام للمنصة في تسهيل عمليات التوظيف وتوفير بيئة تفاعلية آمنة، مما يساهم في تقليص الفجوات في سوق العمل، وتعزيز فرص الوصول إلى الوظائف المتاحة بكفاءة وشفافية عالية لكافة الأطراف المستفيدة.
وكذلك تم تقديم عرض عن بوصلة سوق العمل الفلسطيني التي تم اطلاقها من قبل وزارة العمل، والتأكيد على دور البوصلة كأداة مركزية تهدف إلى توحيد مصادر البيانات وتوفير رؤية واضحة تدعم اتخاذ القرارات والسياسات العامة، مما يمثل خطوة متقدمة نحو فهم أعمق لمتغيرات السوق وتوجيه التدخلات والمشاريع التنموية بشكل أكثر دقة وفعالية.
من جهته، استعرض مسؤول التعاون في القنصلية البلجيكية فنسنت فيين المشاريع والبرامج التي تدعمها الحكومة البلجيكية وتنفذها وكالة التعاون البلجيكة لدعم التشغيل والتدريب المهني من أجل الحد من معدلات البطالة المرتفعة، مؤكدا التزام الجانب البلجيكي بعلاقة الشراكة مع وزارة العمل والاتحاد الأوروبي والتنسيق مع المانحين الآخرين.
أما ممثل منظمة العمل الدولية في فلسطين دانيال كورك فقد استعرض البرامج والمشاريع التي تقوم بتنفيذها في فلسطين، وكذلك المشاريع المستقبلية في مجالات التشغيل والحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي، مؤكدا على استمرار المنظمة في دعم تشغيل الشباب الفلسطيني. كما تطرق إلى أبرز الإحصائيات المتعلقة بسوق العمل جراء العدوان الإسرائيلي في السابع من اكتوبر عام 2023.
بدورهم، أكد المجتمعون على أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين مختلف الشركاء، وتعزيز مواءمة التدخلات مع الأولويات الوطنية، بما يسهم في تحقيق أثر مستدام في قطاع العمل، ودعم صمود العمال والمنشآت، وتعزيز فرص التشغيل والعمل اللائق في فلسطين.