وزيرة العمل: نعمل على مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقية الدولية (190)

February 22, 2026, 10:07 am

وزيرة العمل: نعمل على مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقية الدولية (190) لضمان بيئات عمل آمنة وخالية من العنف والتحرش

وزارة العمل- رام الله

أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، التزام وزارة العمل بتعزيز بيئات العمل اللائقة والآمنة، ومكافحة جميع أشكال العنف والتحرش في عالم العمل، بما ينسجم مع الاتفاقية الدولية رقم (190)، وبما يحفظ كرامة العاملات والعمال ويعزز العدالة الاجتماعية.

جاء ذلك خلال مشاركتها في الورشة الختامية لسلسلة التدريبات التوعوية لمراكز المسؤولية في وزارة العمل ومفتشي ومفتشات العمل حول الاتفاقية (190) بشأن القضاء على جميع أشكال العنف والتحرش في عالم العمل، التي نفذها مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بالشراكة مع وزارة العمل، وبالتعاون مع مؤسسة أولف بالمة الدولية.
وأشادت الوزيرة بالجهود التي يبذلها مركز الديمقراطية وحقوق العاملين وكافة الشركاء، مؤكدة أن هذه التدريبات تشكل خطوة عملية نحو تحويل المعايير الدولية إلى وعي مجتمعي وممارسات مؤسسية راسخة، تسهم في خلق بيئة عمل قائمة على الاحترام والمساواة.

وأضافت الدكتورة عطاري أن الاتفاقية الدولية (190) لا تقتصر على كونها التزاما قانونيا، بل تشكل إطارا حقوقيا وأخلاقيا يؤكد حق جميع العاملين والعاملات في العمل ضمن بيئة آمنة خالية من الخوف، مشيرة إلى أن العنف والتحرش في أماكن العمل ينعكسان سلبا على الإنتاجية والاستقرار الوظيفي، ويمسان بشكل خاص النساء والفئات الأكثر هشاشة في سوق العمل.


وأكدت أن حماية العاملات والعمال في فلسطين من العنف والتحرش تُعد أولوية مضاعفة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الاحتلال والظروف الاستثنائية، موضحة أن وزارة العمل وضعت ضمن استراتيجيتها للأعوام 2025–2027 أولوية واضحة لتعزيز بيئات العمل اللائقة، ودمج منظور النوع الاجتماعي في السياسات والبرامج، ومواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، وفي مقدمتها الاتفاقية (190).


وشددت الوزيرة عطاري على أن التوعية وحدها لا تكفي، مؤكدة أهمية تطوير الأطر القانونية والتنظيمية، وتعزيز آليات الشكاوى والحماية، وتدريب مفتشي العمل على التعامل مع قضايا العنف والتحرش بمهنية وحساسية عالية، وضمان وصول الضحايا إلى العدالة وخدمات الدعم.

واختتمت وزيرة العمل حديثها بالتأكيد على التزام الوزارة بدراسة التوصيات التي ستخرج بها الورشة بجدية، والعمل على ترجمتها إلى سياسات وبرامج عملية، بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والقطاع الخاص، بما يسهم في ترسيخ ثقافة عدم التسامح مع العنف والتحرش، وتعزيز بيئة عمل تحفظ الكرامة وتدعم المشاركة الاقتصادية الآمنة والمنصفة.


من جهته، أكد المدير العام لمركز الديمقراطية وحقوق العاملين حسن البرغوثي على أهمية الشراكة مع وزارة العمل في نشر الوعي بمضامين الاتفاقية الدولية رقم (190)، وبناء قدرات كافة الجهات في هذا المجال، بما يسهم في توفير بيئات عمل آمنة وخالية من العنف والتحرش، وتعزيز حقوق العاملين والعاملات، لا سيما النساء والفئات المهمشة، من أجل حماية كرامتهم الإنسانية وتعزيز صمودهم على أرضهم، لا سيما أن حماية الحق في العمل كفله الدستور الفلسطيني.

بدورها، أشارت ممثلة مؤسسة أولف بالمة الدولية زريفة مالكي إلى أهمية دعم الجهود الوطنية الرامية إلى مواءمة التشريعات والسياسات مع المعايير الدولية، مؤكدة التزام المؤسسة بدعم البرامج والمبادرات التي تعزز العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في عالم العمل.

وتم خلال الورشة الختامية عرض سلسلة التدريبات لرفع الوعي حول الاتفاقية 190 الدولية، من خلال فيديو ملخص حول الورشات التدريبية المنفذة، كما تم مناقشة مخرجات وتوصيات سلسلة الورشات التدريبية ومقترحات الآليات والإجراءات حول تضمين الاتفاقية.