وزيرة العمل تعقد اجتماعًا مع الاتحاد الدولي للبناء والأخشاب عبر تقنية "زووم"

February 22, 2026, 10:14 am

 عقدت وزيرة العمل د. إيناس العطّاري اجتماعًا مع وفد الاتحاد الدولي للبناء والأخشاب (BWI) والأمين العام لاتحاد عمال فلسطين شاهر سعد، عبر تقنية “زووم”، لمناقشة أوضاع العمال الفلسطينيين وتعزيز التضامن النقابي الدولي، وكان من المقرر أن يكون اللقاء وجاهيًا، إلا أن سلطات الاحتلال منعت الوفد من دخول الأراضي الفلسطينية يوم أمس، ما اضطر إلى عقد الاجتماع عن بُعد.

 وخلال الاجتماع، استنكرت وزيرة العمل د. إيناس العطّاري بشدة منع الوفد الدولي من دخول فلسطين، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي ضمن محاولات الاحتلال المستمرة لعرقلة الجهود الدولية الداعمة للقضية العمالية الفلسطينية ومنع التضامن مع الشعب الفلسطيني، ومشددة على أهمية تعزيز ودعم الحقوق النقابية للعمال الفلسطينيين.

 ورحّبت الدكتورة بالوفد الدولي، معربةً عن أسفها لعدم التمكن من تقديم أي مساعدة تُمكّن الوفد من دخول الأراضي الفلسطينية، مشددةً على أن الاحتلال يدرك تمامًا أسباب هذه الزيارة، والتي تهدف إلى إبداء التضامن مع الشعب الفلسطيني والعمال الفلسطينيين، إلا أنه يواصل سياساته الرامية إلى عزل فلسطين ومنع التضامن النقابي الدولي معها.


 وأكدت وزيرة العمل د. إيناس العطّاري أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة من البرامج الاجتماعية والاقتصادية، تشمل التدريب المهني، وريادة الأعمال، وبرامج التشغيل، بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة، بهدف خفض معدلات البطالة، مؤكدة استمرار تنفيذ برامج تشغيل متنوعة في قطاع غزة رغم التحديات الكبيرة.

 بدوره، استعرض الأمين العام لاتحاد عمال فلسطين شاهر سعد ما جرى مع وفد الاتحاد الدولي يوم أمس، مشيرًا إلى أن منع الوفود النقابية الدولية يأتي في سياق الانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون، بما في ذلك اعتقال العمال داخل أراضي الـ48، واستشهاد 47 عاملًا أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وارتفاع معدلات البطالة، ما يدفع بعض العمال إلى المخاطرة بحياتهم بحثًا عن لقمة العيش، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية استمرار التنسيق مع الاتحاد الدولي، خاصة في ما يتعلق بمناقشة مشاريع إعادة الإعمار في قطاع غزة، ودور التضامن النقابي الدولي في فضح ممارسات الاحتلال وحشد الدعم العمالي العالمي.

 من جانبه، أكد وفد الاتحاد الدولي للبناء والأخشاب أن ما تعرض له الوفد يعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون، مشددين على أن هذا المنع لن يثنيهم عن مواصلة التضامن مع الشعب الفلسطيني، وأنهم سيعاودون المحاولة مرة أخرى، حاملين رسالة واضحة "لن نستسلم وسنستمر في دعم حقوق العمال الفلسطينيين”.

 وفي ختام الاجتماع، شدد الاطراف على أن هذه الممارسات لن تثني الحركة العمالية الفلسطينية عن مواصلة نضالها، ولن تمنع الاتحادات الدولية من دعم حقوق العمال الفلسطينيين، داعين المجتمع الدولي، ومنظمة العمل الدولية، والاتحادات النقابية العالمية إلى التدخل العاجل لضمان حرية عمل الوفود النقابية الدولية داخل فلسطين، ووقف الانتهاكات الممنهجة بحق العمال الفلسطينيين، مؤكدين أن الهدف الحقيقي من هذا المنع هو عرقلة الجهود الدولية الداعمة للقضية العمالية الفلسطينية.