وزيرة العمل: تطوير مهارات المدربين من خلال تدريب المدربين (ToT) يعزز قدرة الشباب على صناعة الفرص وخلق فرص العمل
أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري أن الاستثمار في الشباب يشكل استثماراً في مستقبل الوطن، مشددة على أهمية تعزيز ثقافة ريادة الأعمال وتمكين الشباب بالمعرفة والمهارات التي تساعدهم على بناء مستقبلهم وصناعة الفرص، وذلك خلال تخريج دورة تدريب المدربين لبرنامج "التعرف إلى عالم الأعمال" (KAB)، بمشاركة 23 مدرباً وموظفاً من الإدارة العامة للتدريب المهني ومراكز التدريب المهني التابعة للوزارة.
وجرى تنظيم وتمويل الدورة التدريبية بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ضمن إطار التعاون المشترك الهادف إلى تطوير منظومة التدريب المهني ورفع كفاءة الكوادر التدريبية، بحضور طاقم من وزارة العمل، ونائب رئيس قسم التعاون الإنمائي في مكتب الممثلية الألمانية في رام الله روث مولر، ومنسق مشاريع قطاع التشغيل والوصول المستدام إلى الموارد مارسيل مانهاتن، ومديرة مشروع التعليم والتدريب التقني والمهني الموجه نحو الطلب فاطمة عصفور، ومنسقة المشروع أماني عورتاني.
وقالت الدكتورة عطاري إن برنامج KAB يمثل نموذجاً مهماً في الانتقال من التعليم التقليدي إلى التعليم الذي يربط المعرفة بالحياة العملية وعالم الأعمال، من خلال تعريف الشباب بمفاهيم ريادة الأعمال، ومساعدتهم على اكتشاف الفرص وتطوير الأفكار وفهم احتياجات السوق واتخاذ القرارات والعمل بروح المبادرة والمسؤولية.
وأوضحت أن الهدف من تدريب المدربين هو تزويد الكوادر التدريبية بأحدث المعارف والمهارات الريادية، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات أفضل داخل مؤسساتهم، وتطوير أساليب تدريبهم بما يتناسب مع احتياجات الشباب وسوق العمل، مؤكدة أن أهمية التدريب لا تتوقف عند تطوير قدرات المدربين، وإنما تمتد إلى نقل هذه المهارات إلى المتدربين، وتمكينهم من التفكير الريادي واكتشاف الفرص وتطوير الأفكار وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
وأضافت أن تمكين المدربين بهذه المهارات يسهم في توسيع دائرة الاستفادة من برنامج KAB، والوصول إلى أعداد أكبر من الشباب، بما يعزز قدرتهم على المبادرة والابتكار، ويساعدهم على خلق فرص عمل لأنفسهم ولغيرهم، ويعزز دور التدريب المهني في الانتقال بالشباب من مرحلة البحث عن العمل إلى مرحلة صناعة الفرص.
وأشارت إلى أن البرنامج لا ينظر إلى الشباب باعتبارهم باحثين عن فرص فقط، وإنما باعتبارهم صناعاً للفرص وقادرين على خلق قيمة جديدة في مجتمعاتهم، من خلال امتلاك المعرفة والثقة بالنفس والقدرة على الابتكار وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
وأكدت أن برنامج KAB يعزز مجموعة من المهارات التي يحتاجها الشباب في سوق العمل وحياتهم العملية، ومنها التفكير الإبداعي، وحل المشكلات، والعمل الجماعي، والتخطيط، وتحمل المسؤولية، والقدرة على تقييم الفرص والتحديات، مشيرة إلى أن هذه المهارات تشكل أساساً لبناء جيل قادر على التكيف مع متغيرات سوق العمل والاستفادة من الفرص المتاحة.
وشددت الدكتورة عطاري على أن الاستثمار في الشباب لا يقتصر على توفير فرص العمل، بل يتطلب منحهم الأدوات والمعرفة والثقة والمساحة اللازمة للمبادرة والابتكار، قائلة: "نحن نؤمن بأن الشباب لا يحتاجون فقط إلى من يبحث لهم عن فرص، بل إلى من يساعدهم على اكتشاف الفرص وصناعتها، ويمنحهم الأدوات والثقة التي تمكنهم من أخذ زمام المبادرة".
وأكدت أن تدريب المدربين يمثل استثماراً مضاعفاً في المعرفة والقدرات، لأن تمكين المدرب ينعكس على أعداد أكبر من المتدربين والشباب، ويسهم في ضمان استمرارية أثر البرنامج وتوسيع نطاق تطبيقه داخل مؤسسات التدريب المهني.
وأعربت عن اعتزازها بالمشاركين في الدورة، مؤكدة أن كل مهارة جديدة يكتسبها شاب، وكل فكرة تتحول إلى مشروع، وكل فرصة عمل يتم خلقها، تمثل خطوة إضافية نحو مجتمع أكثر إنتاجاً وابتكاراً وقدرة على مواجهة التحديات، متمنية للمشاركين أن يتحول ما تعلموه إلى أثر حقيقي ومستدام في مؤسساتهم ومجتمعهم.
بدورها، أكدت نائب رئيس قسم التعاون الإنمائي في مكتب الممثلية الألمانية في رام الله روث مولر أن الهدف من دعم تدريب المدربين في برنامج KAB هو تزويد المدربين بأحدث المهارات والمعارف الريادية، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات أفضل داخل مؤسساتهم، وتطوير قدراتهم على تدريب الشباب وفق أساليب عملية وتفاعلية.
وأشارت مولر إلى أهمية نقل هذه المهارات إلى المتدربين وتمكينهم من التفكير الريادي واكتشاف الفرص وتطوير أفكارهم، بما يسهم في خلق فرص عمل للشباب وتعزيز قدرتهم على بناء مشاريعهم ومستقبلهم المهني، مؤكدة أهمية استمرار الشراكة في دعم برامج التدريب وبناء القدرات وتطوير المهارات التي يحتاجها الشباب في سوق العمل.
ويُعتبر برنامج "التعرف إلى عالم الأعمال" (KAB) من البرامج العالمية المعتمدة لدى وزارة العمل، حيث قامت منظمة العمل الدولية (ILO) بتأسيسه وتطويره بهدف دمج مفاهيم ريادة الأعمال في منظومات التعليم والتدريب، وصقل مهارات الشباب وتنمية قدراتهم على المبادرة والابتكار وفهم آليات عالم الأعمال.
من جانبه، أعرب المدرب أحمد عوض من وزارة التربية والتعليم، أحد المدربين المشاركين، عن تقديره لهذه التجربة التدريبية، مؤكداً أن دورة تدريب المدربين شكلت فرصة مهمة لتبادل المعارف والخبرات بين المشاركين، والتعرف بصورة أعمق إلى أدوات وأساليب تدريب الشباب على مفاهيم ريادة الأعمال.
وأوضح أن التدريب لم يقتصر على الجانب النظري، وإنما ركز على كيفية نقل المعرفة إلى المتدربين بصورة عملية وتفاعلية، بما يساعد على تطوير قدراتهم في التفكير واتخاذ القرار وحل المشكلات، مشيراً إلى أهمية استمرار هذه البرامج وتوسيع نطاقها لتصل إلى مزيد من الفئات المستفيدة وتعزيز انتشار ثقافة المبادرة والريادة.
وفي ختام الفعالية، جرى التأكيد على أهمية مواصلة الشراكة بين وزارة العمل والجهات الداعمة والشريكة في تنفيذ برامج ريادة الأعمال والتدريب، بما يسهم في بناء قدرات المدربين والشباب، وتعزيز الانتقال من التعليم والتدريب إلى سوق العمل، ودعم جيل قادر على المبادرة والابتكار وصناعة الفرص وخلق فرص عمل جديدة