450 فرصة تشغيل واحتضان ضمن «اصنع أملاً».. وزارة العمل تعزز الشراكة مع «الرؤيا الفلسطينية» عبر 18 تعاونية مستضيفة

September 1, 2026, 6:43 am

450 فرصة تشغيل واحتضان ضمن «اصنع أملاً».. وزارة العمل تعزز الشراكة مع «الرؤيا الفلسطينية» عبر 18 تعاونية مستضيفة


 نابلس – في خطوة تعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية والدولية والحركة التعاونية في فتح مسارات جديدة أمام الشباب والنساء نحو سوق العمل، شهدت محافظة نابلس توقيع اتفاقيات تعاون بين مؤسسة الرؤيا الفلسطينية و18 تعاونية مستضيفة في محافظات نابلس وجنين وطوباس وطولكرم، ضمن مشروع «اصنع أملاً» الذي تنفذه مؤسسة الرؤيا الفلسطينية بالشراكة مع المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، وبتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، وبالتعاون مع وزارة العمل الفلسطينية، ويستهدف بالشراكة مع مختلف الجهات توفير 450 فرصة احتضان وتشغيل للشباب والنساء، فيما تتضمن الاتفاقيات الموقعة مع التعاونيات 40 فرصة احتضان وتدريب عملي، بما يتيح للمشاركين اكتساب الخبرة والمهارات المهنية من خلال الانخراط المباشر في بيئة العمل، والاستفادة من إمكانات القطاع التعاوني في توفير فرص اقتصادية جديدة.


 وجرى تنظيم حفل توقيع الاتفاقيات برعاية وحضور وزيرة العمل د. إيناس العطاري، وبمشاركة محافظ محافظة نابلس السيد غسان دغلس، ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة الرؤيا الفلسطينية السيدة خلود الأحمد، ورئيس مجلس إدارة ملتقى رجال أعمال نابلس السيد جهاد البنا، ومدير المؤسسة السيد رامي نصر الدين، إلى جانب أعضاء مجلس التشغيل في محافظة نابلس وممثلي الجمعيات التعاونية المستهدفة والجهات الشريكة.


 وأكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري أن توقيع الاتفاقيات يجسد نموذجاً عملياً للشراكة والتكامل بين المؤسسات الحكومية والوطنية والدولية والحركة التعاونية الفلسطينية، مشيرةً إلى أن الاستثمار في القطاع التعاوني يمثل مساراً مهماً لخلق فرص العمل وتعزيز التمكين الاقتصادي، خاصة للشباب والنساء.


 وفي هذا الإطار، لفتت العطاري إلى أن الوزارة تعمل على توظيف إمكانات التعاونيات وقدرتها على الوصول إلى المجتمعات المحلية في توفير مساحات عملية للتدريب واكتساب الخبرة والإنتاج، بما يعزز قدرات المستفيدين ويفتح أمامهم مسارات جديدة للعمل، وفي الوقت ذاته يدعم قدرة التعاونيات على تطوير أعمالها واستدامتها والمساهمة في دعم الاقتصاد المحلي.


 وأضافت أن مشروع «اصنع أملاً» يقدم نموذجاً للتكامل بين الشركاء في دعم التشغيل، ولا يقتصر على توفير فرص مؤقتة، وإنما يتيح للمشاركين الانخراط المباشر في بيئات العمل واكتساب المهارات والخبرات المهنية، بما يعزز جاهزيتهم للانتقال إلى فرص عمل مستقبلية، إلى جانب إتاحة المجال أمام التعاونيات للاستفادة من الطاقات الشبابية والنسوية وتطوير أعمالها وخدماتها.


 وبيّنت وزيرة العمل أن الجزء الخاص بالتعاونيات يتضمن 40 فرصة احتضان لمدة ثلاثة أشهر داخل 18 تعاونية مستضيفة، بواقع 6 ساعات يومياً و4 أيام أسبوعياً، بما يمنح المشاركين تجربة عملية حقيقية في بيئة العمل التعاوني، ويسهم في تطوير خبراتهم وتعزيز قدراتهم المهنية ورفع جاهزيتهم لسوق العمل.


 وفي جانب متصل، شددت العطاري على أهمية التزام التعاونيات المستضيفة بالأنظمة والقوانين الناظمة للعمل التعاوني وتصويب أوضاعها الإدارية والمالية، إلى جانب الالتزام الكامل بمتطلبات السلامة والصحة المهنية وتأمين إصابات العمل للمشاركين، بما يضمن توفير بيئة عمل لائقة وآمنة.


 وفي السياق ذاته، وضع محافظ محافظة نابلس السيد غسان دغلس مشروع «اصنع أملاً» في إطار الجهود الوطنية لصناعة الأمل وتعزيز الصمود، مشيراً إلى أن دعم الشباب والنساء وفتح مسارات جديدة أمامهم نحو العمل والإنتاج يشكل أولوية وطنية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني. ودعا إلى توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والتعاونيات والمؤسسات الشريكة، بما يعزز صمود المواطنين ويدعم التنمية الاقتصادية المحلية.


 ومن جانبها، ثمّنت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة الرؤيا الفلسطينية السيدة خلود الأحمد الشراكة مع وزارة العمل والتعاونيات المستضيفة، موضحةً أن المؤسسة تواصل دورها التنموي والعمل مع مختلف الشركاء رغم التحديات. وبيّنت أن مشروع «اصنع أملاً» يوفر للشباب والنساء، ولا سيما الخريجين، فرصة للانتقال من المعرفة النظرية إلى التطبيق واكتساب الخبرة المهنية المباشرة، بما يسهم في بناء قدراتهم وتعزيز فرصهم المستقبلية في سوق العمل، مشددةً على أهمية استمرار هذه المشاريع وتوسيع نطاقها بما يحقق أثراً أكبر في مجال التشغيل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.


 ومن جهته، أعلن رئيس مجلس إدارة ملتقى رجال أعمال نابلس السيد جهاد البنا وضع إمكانيات الملتقى وطاقاته في خدمة الجهود الوطنية الرامية إلى دعم تشغيل الشباب، لافتاً إلى أن الشراكة بين القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والأهلية والتعاونيات تمثل ركيزة أساسية لتحويل الطاقات والكفاءات إلى فرص إنتاج وعمل، وتعزيز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على الصمود والنمو، مع أهمية مواصلة توسيع هذه الشراكات لتوفير بيئة أكثر قدرة على استيعاب الشباب.


 وتتوزع التعاونيات المستضيفة الـ18 على أربعة قطاعات رئيسية، بواقع 9 تعاونيات زراعية بنسبة 50%، و5 تعاونيات حرفية بنسبة 27.8%، و3 تعاونيات خدماتية بنسبة 16.7%، وتعاونية استهلاكية واحدة بنسبة 5.6%. وجغرافياً، تتوزع بواقع 5 تعاونيات في كل من نابلس وطوباس بنسبة 27.8% لكل منهما، و4 تعاونيات في كل من جنين وطولكرم بنسبة 22.2% لكل منهما.


 وتشمل قائمة التعاونيات المستضيفة: جمعية عقابا التعاونية للزراعة والري الزراعي، جمعية العقبة التعاونية الزراعية، جمعية طوباس التعاونية الزراعية، جمعية منتجي العنب التعاونية الزراعية – جنين، جمعية كفردان التعاونية الزراعية، جمعية فقوعة التعاونية الاستهلاكية، الجمعية التعاونية للتصنيع الزراعي في منطقة طمون، جمعية أصحاب صناعة الملابس التعاونية، جمعية عنبتا التعاونية للتصنيع الغذائي، جمعية البقيعة التعاونية للتطوير الزراعي، جمعية بيت فوريك التعاونية للتصنيع الغذائي، جمعية طولكرم التعاونية للأشغال اليدوية والحرفية، جمعية عنبتا التعاونية الزراعية م.م، جمعية الجلمة التعاونية النسوية الحرفية، جمعية عقربا التعاونية للتنمية الزراعية م.م – نابلس، جمعية قبلان التعاونية للتنمية الريفية، جمعية بزاريا التعاونية للمنفعة المتبادلة، وجمعية التوفير والتسليف التعاونية للمشاريع النسوية.


 وأكدت وزارة العمل في ختام الفعالية أن هذه الشراكة تشكل خطوة عملية لتعزيز حضور القطاع التعاوني في منظومة التشغيل، والاستفادة من إمكاناته في توفير بيئات عمل وتدريب حقيقية، بما يسهم في رفع جاهزية الشباب والنساء لسوق العمل، وتعزيز دور التعاونيات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفتح مسارات جديدة نحو العمل والإنتاج.