في الثامن من آذار.. يوم المرأة العالمي

March 7, 2024, 9:03 am

تحية للنساء الفلسطينيات.. ولنساء غزة الصامدات

يأتي الثامن من آذار هذا العام في ظل ظروف استثنائية يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني، وتعيشها النساء الفلسطينيات بشكل خاص، ففي ظل تصاعد الممارسات العنصرية الصهيونية ومواصلة الحصار على قطاع غزة، وتكريس سياسة عزل القدس، وممارسة عمليات القمع والاجتياح والاعتقال والترهيب اليومي للعائلات والنساء والأطفال، واستخدام وسائل التعذيب ضد أسيراتنا وأسرانا، وتوسيع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، تقف النساء الفلسطينيات بالصفوف الأمامية لتواجه هذه المخاطر والتحديات، وتقدم مثالا للصمود والصبر والثبات، وتقوم بمهامها العديدة على أكمل وجه، بمختلف الأصعدة سواء الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، والوطنية والنضالية.

من عمق المعاناة التي يشهدها الشعب الفلسطيني، يبرز صمود النساء الفلسطينيات والتي نقف أمامهن احتراما وتقديرا، في ظل تصاعد وتيرة العدوان الوحشي الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، وممارسته لكافة أنواع التدمير للبنى التحتية والتطهير العرقي والإبادة الجماعية، ونتيجة لهذا العدوان نواجه وضعا كارثيا يُلقي بظلاله الثقيلة على واقع قطاع العمل بكافة مكوناته، والذي يضعنا أمام مسؤوليات جسيمة لتقديم الإعانة والإغاثة الطارئة لسوق العمل، للتخفيف من آثار العدوان الإسرائيلي والانتهاكات بحق العاملين والعاملات في قطاع العمل، مؤكدين استمرار وزارة العمل بالقيام بالتدخلات اللازمة ضمن الدور المنوط بنا بالتعاون مع جهات الاختصاص ذات العلاقة لإدارة وتنظيم قطاع العمل استنادا للتشريعات الوطنية، وعلى أساس التزام فلسطين بالمعايير الدولية والعربية، بتطبيق خطة الإصلاح التي أقرتها الحكومة، وخطة الاستجابة الطارئة، وتطوير المنظومة التشريعية، وتوسيع دائرة الحوار الاجتماعي وتعزيزها، ومعالجة اختلالات سوق العمل.


في هذا اليوم، فإننا نتوجه إلى الجهات الحكومية الشريكة، وأطراف الإنتاج، والمنظمات الدولية، والجهات المانحة ومؤسسات المجتمع المدني، للعمل معا لتنظيم وإدارة قطاع العمل باتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير تجعل من التنفيذ الفعلي لالتزامات دولة فلسطين أمرا قابلا للتطبيق الفوري على أرض الواقع، يبدأ أولاً، وليس حصراً، بالمصادقة على قانون الضمان الاجتماعي، وقانون العمل الفلسطيني المعدل، ومتابعة إنفاذ تطبيق الحد الأدنى للأجور، والعمل على تعزيز الاقتصاد التضامني، وإنشاء المحاكم العمالية، وإعادة توجيه الدعم الخارجي لقطاع التشغيل والأجور.


 في الثامن من آذار والذي يتزامن مع الظروف السياسية الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، نتوجه بالتحية والإجلال للنساء الفلسطينيات المناضلات في غزة والضفة الغربية خاصة، ولنساء العالم كافة، ونؤكد تضامننا مع كل الشعوب التي لا تزال تحارب من أجل العدالة والحرية والكرامة.